Ignaz Semmelweis صاحب فكرة تعقيم اليدين

تعرف على Ignaz Semmelweis أجناتس سيملفيس صاحب فكرة تعقيم اليدين، لقبه منقذ الأمهات، جوجل وضع صورته على محركها للبحث، لتذكرنا بأبو الوقاية من كورونا COVID-19.

مع انتشار خارطة انتشار فيروس كورونا كوفيد 19 في جميع بقاع العالم، قدم خبراء الصحة العالمية العديد من النصائح للوقاية من فيروس كوفيد 19 في محاولة لوقف انتشاره، وكان من بين أهم النصائح هو غسل اليدين باستعمال الصابون للتعقيم كإجراء وقائي.

تجنب لمس وجهك، استخدم المناديل أثناء السعال، إغسل يديك جيدا باستمرار .. صار الكل يبحث عن طريقة تعقيم اليدين مع انتشار فيروس كورونا، لكن هل تعرفون من هو صاحب أول فكرة تعقيم اليدين وأن غسلهم يقي من الجراثيم ونقل العدوى والأمراض ؟

Ignaz Semmelweis أجناتس سيملفيس

تبدأ قصتنا من جوجل، ففي لفتة من محرك جوجل، قام بالاحتفاء بطبيب التوليد المجري Ignace Philippe Semmelweis أجناتس سيملفيس أو إيجنز فيليب سيملويس، الذي سعى لفرض غسل اليدين في المسشفيات، وربما هي لفتة بسيطة لتجعلنا نتذكر هذا العالم العظيم، فالإنسانية مدينة له بفضل اكتشافه فوائد تعقيم اليدين.

Ignaz Semmelweis أجناتس سيملفيس

ولد الطبيب المجري Ignaz Semmelweis أجناتس سيملفيس وينطق أيضا إيجنز سيملويس سنة 1818 في بودابست، وكالعديد من العلماء الذين يتم تجاهلهم في البداية، فلقد جوبه كذلك بالاستهجان من طرف باقي العلماء والأطباء في عصره، عندما سعى لفرض تعقيم اليدين في المستشفيات للأطباء عند التعامل مع المرضى لمنع نقل « الجراثيم » المميتة.

بداية قصة تعقيم اليدين

بدأت القصة عام 1846 عندما التحق الطبيب Ignaz Semmelweis بقسم التوليد في المستشفى العام بفيينا Allgemeines Krankenhaus، عندما لاحظ بأن هناك ارتفاع في نسبة الوفيات بأحد الأجنحة عند الرضع والنساء اللواتي تم توليدهن حديثا من طرف الأطباء المتدربين حيث كانت تتجاوز النسبة 10% وأحيانا ممكن أن تصل ل 40%، بينما في المقابل فوجئ أن الجناح الخاص بالتوائم حيث يتم تدريب الممرضات القابلات لاتتجاوز النسبة 3%؛ وهي نسبة عادية في ذاك الوقت.

في سنة 1847، اكتملت عنده الصورة عن سبب الوفيات لدى الرضع والنساء بحمى النفاس عندما توفي زميل له نتيجة تعفن في الدم بعدما كان يشرح جثة، ولاحظ أن طلاب الطب يذهبون مباشرة من عملية تشريح الجثث إلى جناح عمليات الولادة دون أن يقوموا بتعقيم ليديهم، فطن حينها إلى أن الجثث حاملة ل »جسيمات » غير مرئية يمكن أن تكون قاتلة وسبب في الوفيات.

بمزيد من البحث والاستقصاء، وبعد تأكده من أن حمى النفاس مرض معدٍ وأن هناك مادة ما من تشريح الجثث متورطة في تطور هذا المرض، أدرك فورا أن الصابون البسيط ليس كافيا، ففرض Ignaz Semmelweis إيجنز سيملويس غسل اليدين لمدة خمس دقائق باستخدام محلول قوي ماء الليمون المعالج بالكلور « هيبوكلوريت الكالسيوم » قبل فحص النساء الحوامل، فكانت النتائج الفورية انخفاض في معدل الوفيات بين النساء بحمى النفاس اللواتي ولدن حديثا، بحيث انخفضت ل 1.3% وأحيانا أصبحت منعدمة، فنجح سيملويس في الربط بين الإصابة بحمى النفاس وغسل اليدين جيدا من طرف الأطباء قبل القيام بالفحوصات وعمليات التوليد للنساء، ورغم ذلك، تعرض هو ونظرياته للهجوم من معظم المؤسسات الطبية بفيينا.

حمى النفاس

حمى النفاس أو حمى ما بعد الولادة أو عدوى النفاس، هي حالة مرضية تحدث بسبب التقاط الأعضاء الجنسية الأنثوية للعدوى أثناء أو بعد الولادة أو الإجهاض. عادة ما تشخص الحالة عند وجود حالات الحمى التي تصل فيها درجة الحرارة إلى 38 درجة حرارة مئوية فما فوق خلال الأيام العشرة الأولى التالية للولادة أو الإجهاض. غالبًا ما تنتهي الحالة بالوفاة إن لم تعالج.

كانت حمى النفاس في الماضي مرضًا فتاكًا، فقد كانت تصيب النساء خلال الأيام الثلاثة الأولى التالية للولادة وتتقدم سريعا، متسببة في ظهور أعراض حادة كالآلام شديدة في البطن والحمى والوهن.

يعد إنتان القناة التناسلية (الإنتان أو تعفن الدم أو خمج الدم بالإنجليزية: septicemia أو sepsis) أكثر أسباب الإصابة بحمى النفاس شيوعًا، وهو بدوره ينجم عن استعمال معدات طبية ملوثة أو سوء نظافة الطاقم الطبي، مما يلوث القناة التناسلية عند الأم أثناء الولادة.

صارت حمى النفاس الآن نادرة في الغرب بسبب زيادة الاهتمام بالنظافة أثناء الولادة.

لقب منقذ الأمهات

بفضل دراساته واكتشافه المبهر لقبوه بالطبيب منقذ الأمهات، حيث أن حدوث حمى النفاس الذي كان يصيب النساء بعد الولادة تم تجنبه والوقاية منه ومنع انتشار العدوى بفضل توصيته دراساته وكذا سعيه لفرض تعقيم اليدين في الوسط الطبي قبل كل عملية ولادة، وبالتالي أصبح غسل اليدين من طرف الأطباء في داك العصر ينقذ أرواح الأطفال والأمهات، كحالنا اليوم سيجنبنا من عدوى فيروس كورونا المستجد.

موت الطبيب العظيم

لكن هذا الطبيب العظيم، وعلى الرغم من اكتشافه المذهل، سيساء فهمه وتبدأ مشاكله ويهاجم من طرف زملائه في الطب الذين ربما أحسوا بأنه يهاجمهم ويلومهم لأنهم ينقلوا الجراثيم للمرضى ويتسببون في موتهم، لذلك لم يتم تجديد عقد عمله.

الغريب في الأمر أن Ignaz Semmelweis لم يتمكن من تقديم تفسيرات علمية مقبولة للنتائج التي حصل عليها التي ربطت بين غسل الأيدي بطريقة صحيحة ووفيات الرضع والنساء إلا أن ممارسات سيمفليس اكتسبت قبولاً واسعًا بعد وفاته بسنين قليلة، في نهاية القرن 19 سيتم تذكر هذا العالم العبقري، بعد أن أثبت باستور و جوزف ليستر و روبرت كوخ حدسه بوجود « جسيمات » والتي هي الميكروبات في دعم نظرية جرثومية المرض وتطور علم الجراثيم.

فيما بعد سيصاب Ignaz Semmelweis باضطرابات عقلية وأحيل سيملفيس إلى مستشفى الأمراض العقلية في عام 1865م، حيث توفي هناك عن عمر يناهز 47 عاما.

نظرية جرثومية المرض

نظرية جرثومية المرض والتي يطلق عليها أيضًا نظرية مرضية الدواء هي نظرية تفترض أن الميكروبات هي سبب العديد من الأمراض. وفقًا لوجهة النظر التاريخية القديمة، كان المرض متوالدًا ذاتيًا وليس ناشئًا عن الميكروبات التي تنمو وتتزايد بالتكاثر. وعلى الرغم من أن نظرية جرثومية المرض كانت خلافية ومثيرة للجدل عند اقتراحها لأول مرة، إلا أنها النظرية العلمية المقبولة حاليا ومنذ أواخر القرن التاسع عشر وتعد الآن جزءًا أساسيًا من الطب الحديث وعلم الأحياء الدقيقة الإكلينيكي أو علم الميكروبات أو علم الميكروبيولوجيا (بالإنجليزية: Microbiology).

يعتبر (لويس باستور – Louis Pasteur) و (روبيرت كوخ – Robert Koch) من علماء القرن التاسع عشر، من الأشخاص الجديرين بالذكر في تاريخ العلوم، والذين قاموا باكتشافات أساسية حول الأحياء الدقيقة، وهم بمثابة مؤسسي علم الميكروبيولوجيا الطبية.

تعقيم اليدين

نتعرض خلال تعاملاتنا اليومية إلى مئات الأنواع من الفيروسات والميكروبات، لا سيما من خلال لمسنا الأوراق النقدية والسلالم المتحركة وقوائم المأكولات في المطاعم، وحتى في المستشفيات ونتيجة استعجالنا في كثير من الأحيان نغفل عن غسل اليدين، الأمر الذي يزيد من عدوى الأمراض، وقد يسبب إصابات بكتيرية أو فيروسية، فيما يشكل المحافظة على عادة غسل اليدين خصوصاً قبل الأكل وقاية وأساساً في تجنب الكثير من المخاطر الصحية، ويحد من انتشار عدوى العديد من الأمراض.

كيف يتم تعقيم اليدين ؟

التعقيم يعني قتل جميع الجراثيم والفيروسات والكائنات الحية الدقيقة وهذا لا يصح إلا باستخدام حرارة عالية في أجهزة خاصة أو التعقيم بالبخار الساخن تحت الضغط أو استخدام مواد كيميائية شديدة الفعالية لا تحتملها الأيدي بالتأكيد ولكن يتم بها تعقيم الأدوات الجراحية والأدوية والمحاقن والمصول.

معقمات اليدين

معقمات اليدين هي من منتجات النظافة المشهورة و التي تقوم بدور مهم في منع انتشار الجراثيم و البكتيريا الضارة بصحة الإنسان.

من أكثر الأخطار التي قد تسببها معقمات اليدين هو خطر التسمم خصوصاً لدى الأطفال و ذلك نظراً لجاذبية علب المعقمات و وجود الألوان الجميلة على بعضها. إن أغلب معقمات اليدين تحتوي على نسبة تتراوح من 60% إلى 90% من الكحول (في الغالب إيثيل أو أيزوبروبايل).

متى يجب علينا غسل اليدين ؟

متى يجب علينا غسل اليدين

غسل اليدين

يبقى غسل اليدين بالماء و الصابون الطريقة الأفضل لتنظيف اليدين و التخلص من الجراثيم، و تعرفك على الطريقة المثالية لغسل اليدين يغنيك عن استخدام أي معقمات.

1. نظِّف يديك عن طريق فركهما بمستحضر يحتوي على الكحول؛ إذ يُعد الكحول الوسيلة المفضلة لتطهير اليدين روتينيَّا إذا لم تكونا متسختين بشكل ظاهر للعيان، كما أنه سريع وأكثر فعالية وتتحمله اليدان بشكل أفضل من الماء والصابون.

2. اغسل يديك بالماء والصابون عند اتساخهما أو تلوثهما بالدم أو بسوائل الجسم الأخرى بشكل ظاهر للعيان، أو بعد استخدام المرحاض.

Combined Hand Hygiene غسل اليدين

Catégories Articles