عدم الخروج إلى صلاة التراويح في رمضان 2020 المغرب

رمضان 2020 المغرب : الحفاظ على الحياة من جميع المهالك مقدم شرعا على ما عداه من الأعمال، بما فيها الاجتماع للنوافل وسنن العبادات (…) عدم الخروج إلى صلاة التراويح قد يعوضه إقامتها في المنازل فرادى أو جماعة مع الأهل (…) بلاغ من المجلس العلمي الأعلى.

عدم الخروج إلى صلاة التراويح في رمضان 2020 المغرب

بعد الإعلان عن تمديد الحجر الصحي بالمغرب إلى غاية 20 ماي 2020، وطبقا للحسابات الفلكية الدقيقة، يبدأ تاريخ شهر رمضان 2020 في المغرب، يوم السبت الموافق 25 أبريل 2020. فقد تقرر منع صلوات التراويح وفقا لبلاغ من المجلس العلمي الأعلى.

بيان من المجلس العلمي الأعلى بخصوص شهر رمضان :

مع اقتراب شهر رمضان، شهر المبرة والغفران، يستحضر المجلس العلمي الأعلى ما يُصاحب إحياء هذا الشهر المعظم، في المملكة المغربية، من مظاهر التدين، لاسيما تتبع الدروس الحسنية المنيفة برئاسة مولانا أمير المؤمنين حفظه الله، والإقبال على الصلوات في المساجد، وقيام التراويح، واجتهاد العشر الأواخر من الشهر، وما فيها من إحياء ليلة القدر المباركة، ثم الخروج لصلاة العيد.

يستحضر المجلس العلمي الأعلى هذه المظاهر وبلدنا، من جملة بلدان الدنيا، يعيش أحوال الاحتراز من الوباء وما وجب بسببه من منع التجمعات المنذرة بخطر العدوى المهدد للصحة، بل والمهدد للحياة، الأمر الذي بمقتضاه أصدر المجلس العلمي الأعلى فتوى بناء على طلب أمير المؤمنين أعزه الله حيث نصت على ضرورة إغلاق المساجد، وبناء على هذه الضرورة نفسها أوصت السلطات الصحية والإدارية بلزوم المنازل وعدم الخروج إلا عند الحاجة القصوى.

وفي ضوء هذا الاستحضار وهذه الإكراهات، فإن المجلس العلمي الأعلى يصدر هذا البيان ليذكر بما يلي:

أولا: أن الحفاظ على الحياة من جميع المهالك مقدَّم شرعا على ما عداه من الأعمال بما فيها الاجتماع للنوافل وسنن العبادات؛

ثانيا: أن الإمامة العظمى إمارة المؤمنين رفيقة بنا في حماية حياتنا أولا وفي قيامنا بديننا ثانيا، وهي رقيبة على الوضع الصحي في المملكة، وهي أحرص ما تكون على فتح المساجد من ضمن العودة إلى الحياة العادية متى توفرت الشروط؛

ثالثا: أن الأدب مع أحكام الشرع يقتضي الامتثال لأمر إمام الأمة ونصيحته والعمل بتوجيهاته؛

رابعا: أن العمل مع الله، مهما كان نوع هذا العمل، لا يَسقطُ أجره بعدم الاستطاعة حتى ولو كان العمل فرضا، مثل الحج، وكذلك الأمر في مختلف رُخَص الشرع، فبالأحرى ألا يسقط الأجر في ما انعقدت عليه النوايا وتعذر عمليا من أعمال السنة، ومنها صلاة التراويح وصلاة العيد؛

خامسا: أن عدم الخروج إلى صلوات التراويح قد يعوضه إقامتها في المنازل فرادى أو جماعة مع الأهل الذين لا تُخْشى عواقب الاختلاط بهم، ومعلوم شرعا أن الجماعة في الصلاة ما زاد عن الواحد.

سادسا: أن استحضار الرضا بحكم الله تعالى من شأنه أن يَحمي من أي شعور مخالف للأحكام المشار إليها.

والمجلس الأعلى، إذ يُبين هذه الأحكام، يهيب بالناس أن يَتوجَّهوا إلى الله تعالى بالدعاء لأن يُعجل برفع البلاء وكشف الغمة، إنه سبحانه لطيف بعباده، مهيمن على أمره.

والسلام

الإمضاء: محمد يسف

الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى

فتوى من المجلس العلمي الأعلى بإغلاق المساجد مؤقتا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الأمين وعلى آله وصحبه الأكرمين:

فتوى من المجلس العلمي الأعلى في موضوع إغلاق المساجد مؤقتا
بناء على طلب الفتوى الموجه إلى المجلس العلمي الأعلى من أمير المؤمنين، حفظه الله، وهو الذي تشهد الأمة على رعايته لبيوت الله وتعلقه بها وحرصه على الزيادة منها وفتحها للمصلين؛
ونظرا للضرر الفادح الناجم عن الوباء الذي يجتاح العالم؛

واعتبارا لما صدر من توجيهات من الجهات المختصة، بما فيها وزارة الصحة، بهدف الحرص على الوقاية من الفيروس بإغلاق أماكن عمومية وخصوصية؛

واستلهاما من نصوص الشرع التي تؤكد على ضرورة حفظ الأبدان، وعلى تقديم دفع المضرة على جلب المصلحة؛

وعلما بأن من شروط الصلاة، ولاسيما في المساجد، حصول الطمأنينة، وحيث إن الخوف من هذا الوباء ينتفي معه شرط الطمأنينة.

لكل هذه الاعتبارات الشرعية والعقلية الاحترازية؛ فإن الهيئة العلمية للإفتاء بالمجلس العلمي الأعلى تفتي بما يلي:

– ضرورة إغلاق أبواب المساجد سواء بالنسبة للصلوات الخمس أو صلاة الجمعة، ابتداء من هذا اليوم الاثنين 16 مارس عام 2020 الموافق لـ 21 رجب 1441 هـ؛

– طمأنة المواطنين والمواطنات بأن هذا الإجراء لن يستمر. وستعود الأمور إلى نصابها بإقامة الصلاة في المساجد بمجرد قرار السلطات المختصة بعودة الحالة الصحية إلى وضعها الطبيعي؛

– وجوب استمرار رفع الأذان في جميع المساجد.

حفظ الله مولانا أمير المؤمنين، وأبقاه حاميا لدين الأمة، حريصا على نفوسها من جميع أنواع التهلكات

والسلام

الإمضاء: محمد يسف

الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى

الريسوني: صلاة التراويح خلف إمام غائب ممكنة.. والحجر الصحي سيعيد سنة التراويح لأصلها

اعتبر الفقيه المقاصدي المغربي أحمد الريسوني، أن أداء صلاة التراويح خلف إمام غائب عبر التلفاز أو المذياع، أمر مُمكن شرعًا، مشيرا إلى أن الحجر الصحي “سيُعيد سنة التراويح لأصلها، لأن التراويح بالمسجد سُنة الضعفاء وإقامتها في البيوت سنة الأقوياء، والأصل هو أداؤها في البيت”.

وأوضح رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن الصلاة خلف إمام غائب ممكنة نظرا لورود تخفيفات وتسهيلات كثيرة في النوافل، وذلك أخذا بقاعدة “يغتفر في النوافل ما لا يغتفر في الفرائض”.

الريسوني الذي كان يتحدث في لقاء عبر تقنية التواصل عن بعد، نظمته حركة التوحيد والإصلاح بمكناس بعنوان “رمضان وحالة الطوارئ”، أوضح أنه يجب التشدد في الصلاة المفروضة والتمسك بها وفق ما هو منقول قولا وفعلا، امتثالا لقول النبي عليه الصلاة والسلام: “صلوا كما رأيتموني أصلي”.

وأشار إلى أن صلاة التراويح فيها أقوال، وهناك عدة علماء أفتوا بجواز أدائها وراء المذياع وما شابهه باعتبارها نافلة وليس مفروضة، معتبرا أن من لم يجد حلا في صلاة التراويح سوى أدائها وراء إمام غائب أينما كان، فهذا يُمكن، على حد قوله.

وتابع قوله: “ويبقى أنه كلما اقتربنا وامتثلنا للصورة المنقولة، وهي الصلاة بالبيت ولو بمصحف يقرأ منه من يؤمنا، فهو الأسلم والأفضل ولا خلاف فيه نهائيا، ومن لم يجد هذه الحالة وأراد الصلاة وراء التلفاز فهو ممكن، علما أن التراويج ستقام ببعض الدول بدون مصلين وقد تُنقل عبر التلفاز”.

وبخصوص تأثير جائحة “كورونا” على الصيام، أوضح الريسوني أنه لا تأثير في ذلك انطلاقا مما قاله كثير من العلماء والأطباء، مضيفا أن من “أصابه المرض فهو يعتبر ضمن المرضي، وبالتالي فهو جدير بأن يفطر وكل مريض له أن يفطر”، وفق تعبيره.

وقال في نفس الصدد: “من عافاه له لماذا يفطر؟، والبعض يتعلل بأن الإفطار يقوي المناعة، لكن الأطباء يقولون إن الصيام هو من يقوي المناعة، وعموما فإن الصيام لا يضعف المناعة والإفطار والأكل لا يقوي المناعة، ومن أصيب بكورونا شفاه الله له أن يُفطر”.

وفي سياق متصل، شدد الريسوني على أنه لا يجوز شرعا خرق الحجر الصحي، مضيفا: “نحن في مرحلة الإحسان الإلزامي وليس الاختياري، وللدولة الصلاحية للاقتطاع من الأغنياء لترد على الفقراء”، حسب قوله.

واعتبر أن رمضان هو حالة من الطوارئ في الأصل، مضيفا: “حالة الطوارئ فرصة لإنتاج النحل الإلكتروني في مواجهة الذباب الإلكتروني”، في إشارة منه إلى حملة التهجم الإماراتية ضد المغرب.

واعتبر الريسوني أن المسلم مُطالب بتحويل المحنة إلي منحة فيما يخص جائحة “كورونا”، مشيرا إلى أن “العبادة لمَّا تُعاق بسبب عائق، تكتب لك كأنك قمت بها”، معتبرا أن “تسبيق الزكاة عن وقتها قد يكون نوعا من التهرب من واجب التضامن، والواجب على الغني أن يعطي الزكاة وما سوى الزكاة حسب الحاجة”.
ولفت إلى أنه لا يجوز الجزم بأن “كورونا” هي عقوبة إلاهية، قائلا: “قد يكون كذلك لكن لا أحد يمكنه الجزم به لأن الله أعلم بمراده من فعله، قد يكون تنبيها، وقد يُعاقَب الإنسان بالنعمة وليس بالنقمة، لكن الواجب هو الحذر ومراجعة الحساب مع الله”.

Ajouter un commentaire