أعراض فيروس كورونا كوفيد-19 و دليل الوقاية

أعراض فيروس كورونا كوفيد-19 و دليل الوقاية: كيف تختلف أعراض فيروس كورونا عن غاز السارين وعن فيروس هانتا و  لماذا يصاب بعض مرضى كوفيد 19 بالأعراض بينما لا يعاني منها آخرون؟

يعتبر فيروس كورونا COVID-19 (اسم رسمي للفيروس SARS-CoV-2) من سلسلة الأمراض الفيروسية وتتشابه أعراض السلالة الجديدة من فيروس كورونا مع أمراض الجهاز التنفسي الأخرى، كأعراض الإنفلونزا أو الزكام العادي، ولهذا يلزم إجراء فحوصات للتأكد ما إذا كان الشخص مصاباً بمرض كوفيد-19.

أعراض فيروس كورونا كوفيد-19 و دليل الوقاية

تشمل اعراض فيروس كورونا الأكثر شيوعا لـ Covid-19 في الحمى كارتفاع درجة حرارة الجسم والسعال الجاف وضيق في التنفس. وقد يعاني بعض المرضى من الآلام والأوجاع، أو احتقان الأنف، أو الرشح، أو ألم الحلق، أو الإسهال. وعادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتبدأ تدريجياً. ويصاب بعض الناس بالعدوى دون أن تظهر عليهم أي أعراض ودون أن يشعروا بالمرض.

كيف تختلف أعراض فيروس كورونا عن الإنفلونزا أو نزلات البرد؟

توضح إدارة الصحة الوطنية البريطانية NHS، أن علامات الإنفلونزا تشمل:

  1. حمى مفاجئة، درجة حرارة 38 درجة مئوية أو أعلى
  2. آلام في الجسم
  3. الشعور بالتعب أو الإرهاق
  4. سعال جاف
  5. التهاب الحلق
  6. صداع
  7. صعوبة النوم
  8. فقدان الشهية
  9. الإسهال أو آلام البطن
  10. الشعور بالغثيان أو المرض.
  11. أعراض فيروس كورونا 2020 .. قائمة بالعلامات الواضحة

كيف تختلف أعراض فيروس كورونا عن غاز السارين؟

هذه بعض المعلومات الأساسية حول السارين، وهو غاز أعصاب من صنع الإنسان، طور كسلاح كيماوي للحروب.

  1. السارين سائل بدون لون، لا طعم له ولا رائحة
  2. السارين عبارة عن غاز عصبي يتميز بقدرته السريعة على التقلب من السائل إلى الغاز
  3. إذا تبخر على شكل غاز، ينتشر في الجو
  4. يتعرض الأشخاص للسارين من خلال ملامسته للجلد، ملامسته للعينين أو عن طريق استنشاقه. من الممكن أيضاً خلط السارين بالماء أو الطعام
  5. يتبدد السارين بسرعة، مما يشكل تهديداً فورياً ولكن لا يدوم طويلاً
  6. المكون الرئيسي للسارين هو ميثيل فسفونيل ديفلورايد

الأشخاص الذين يتنشقوه بنسبة معتدلة يشفون منه عادةً. ولكن الأشخاص الذين يتعرضون له بشدة، يحتمل عدم بقائهم على قيد الحياة. تشمل أعراض التعرض الخفيف إلى المتوسط لغاز السارين:

  1. ضيق الصدر
  2. التنفس السريع
  3. السعال
  4. سيلان الأنف
  5. عيون دامعة
  6. صغر حجم البؤبؤ
  7. ألم في العين
  8. عدم وضوح في الرؤية
  9. الإفراط في التعرق
  10. صداع الرأس
  11. الغثيان، القيء و / أو ألم في البطن
  12. الإسهال
  13. زيادة التبول
  14. الارتباك
  15. النعاس
  16. الضعف
  17. بطء أو سرعة في معدل ضربات القلب

أعراض التعرض الشديد لغاز السارين تشمل:

  1. فقدان الوعي
  2. التشنجات
  3. الشلل
  4. فشل الجهاز التنفسي والذي ربما يؤدي إلى الموت

كيف تختلف أعراض فيروس كورونا عن فيروس هانتا

طبعا سمعتم بتداول اخبار عن فيروس “جديد” اسمه هانتا hantavirus، نعم هذا اسم فيروس ينتقل من الحيوانات و بالضبط من القوارض و هو نوعان :

1- نوع أمريكي تم اكتشافه اول مرة في باناما في سنة 1999 و اسمه HPS Hantavirus pulmonary syndrome هذا النوع ينتقل للإنسان من رذاذ لعاب أو براز أو بول بعض القوارض او التعرض لعضة منها إلا ان الانتقال عبر العض نادر، ولا يمكن نهائيا أن ينتقل من إنسان إلى إنسان آخر.

2- النوع الثاني شرق آسيوي و اسمه HFRS Hemorrhagic fever with renal syndrome، و ينتقل للإنسان من رذاذ بول أو براز أو لعاب القوارض المضابة به، او عند التعرض لغبار اعشاشها. يمكنه ايضا الانتقال عبر عضة هذه القوارض المصابة به. هذا النوع يمكنه الانتقال من إنسان لآخر لكن ذلك نادر جدا.

دليل الوقاية من فيروس كورونا المستجد

تتمثل السبل الأكثر فعّالية لحماية نفسك والآخرين من مرض كوفيد-19 في المواظبة على تنظيف اليدين، وتغطية الفم عند السعال بثني المرفق أو بمنديل ورقي، والابتعاد مسافة لا تقل عن متر واحد (3 أقدام) عن الأشخاص الذين يسعلون أو يعطسون. عليك الحفاظ على صحتك وحماية الآخرين باتّباع ما يلي:

1- نظف يديك جيداً بانتظام بفركهما مطهر كحولي لليدين أو بغسلهما بالماء والصابون لقتل الفيروسات التي قد تكون على يديك. تعرف على Ignaz Semmelweis أجناتس سيملفيس صاحب فكرة تعقيم اليدين.

2- احتفظ بمسافة لا تقل عن متر واحد (3 أقدام) بينك وبين أي شخص يسعل أو يعطس. عندما يسعل الشخص أو يعطس، تتناثر من أنفه أو فمه قُطيرات سائلة صغيرة قد تحتوي على الفيروس. فإذا كنت شديد الاقتراب منه يمكن أن تتنفس هذه القُطيرات، بما في ذلك الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19 إذا كان الشخص مصاباً به.

3- تجنب لمس عينيك وأنفك وفمك. تلمس اليدين العديد من الأسطح ويمكنها أن تلتقط الفيروسات. وإذا تلوثت اليدان فإنهما قد تنقلان الفيروس إلى العينين أو الأنف أو الفم. ويمكن للفيروس أن يدخل الجسم عن طريق هذه المنافذ ويصيبك بالمرض.

4- تأكد من اتّباعك أنت والمحيطين بك لممارسات النظافة التنفسية الجيدة. ويعني ذلك أن تغطي فمك وأنفك بكوعك المثني أو بمنديل ورقي عند السعال أو العطس، ثم التخلص من المنديل المستعمل على الفور. إن القُطيرات تنشر الفيروس. وباتّباع ممارسات النظافة التنفسية الجيدة تحمي الأشخاص من حولك من الفيروسات مثل فيروسات البرد والأنفلونزا وكوفيد-19.

5- إلزم المنزل إذا شعرت بالمرض. إذا كنت مصاباً بالحمى والسعال وصعوبة التنفس، التمس الرعاية الطبية واتصل بمقدم الرعاية قبل التوجه إليه. واتّبع توجيهات السلطات الصحية المحلية.

6- اطلع باستمرار على آخر تطورات مرض كوفيد-19. واتّبع المشورة التي يسديها مقدم الرعاية الصحية أو سلطات الصحة العمومية الوطنية والمحلية أو صاحب العمل بشأن كيفية حماية نفسك والآخرين من مرض كوفيد-19.

حماية نفسي من فيروس كورونا

هل أصابك كورونا دون أن تدري؟

هل يمكن أن تكون مصابا بفيروس كورونا المستجد دون أن تعلم أو حتى بدون ظهور أية أعراض تشير إلى ذلك؟ الإجابة نعم.

ووفقا لخبراء قد تكون هناك طريقة خفية لمعرفة ما إذا كنت مصابا بالفيروس حتى من دون إجراء اختبار، أو لم تكن تعاني من الأعراض الكلاسيكية للمرض كالحمى والسعال وضيق التنفس.

وتشير الدلائل التي توصلت إليها الدراسات إلى أن فقدان حاسة الشم قد يكون مؤشرا مبكرا على الإصابة بفيروس كورونا، وبالنسبة لبعض الأشخاص، قد يكون العلامة الوحيدة على ذلك.

في آيسلندا على سبيل المثال وفرت السلطات اختبارات مجانية لأكبر عدد ممكن من الأشخاص داخل البلاد بحثا عن المصابين بالفيروس القاتل.

ويقول كبير أخصائيي الأوبئة في آيسلندا ثورولفور غوناسون إن الاختبار الواسع النطاق أظهر أن حوالي نصف الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس لا تظهر عليهم أعراض.

ووفقا لمجلة “Science Magazine” فإن الاختبارات المستخدمة لتشخيص المصابين تركز في الوقت الحالي على البحث عن عدوى نشطة للفيروس.

لكن العلماء يعملون على اختبار يمكنه معرفة ما إذا كنت مصابا بالفعل، من خلال البحث عن الأجسام المضادة التي أفرزها الجسم لمحاربة الفيروس.

هذه الاختبارات يمكن أن تقدم معلومات مفيدة لمعرفة عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفعل بفيروس كورونا من دون أن يعلموا، وكذلك معرفة ما إذا كانت أجسامهم قد طورت مناعة ساعدتهم في التقليل من آثار المرض، وفقا للمجلة.

لقاح فيروس كورونا

لا يوجد حتى يومنا هذا لقاح ولا دواء محدد مضاد للفيروسات للوقاية من مرض كوفيد-2019 أو علاجه. قطع العلماء والباحثون شوطا كبيرا في فهم فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) وآلية انتقاله وكيف يؤذي الجسم، ويجري سباق دولي لانتاج لقاح فيروس كورونا وهناك حاليا 30 تجربة قيد التطوير، حيث بدأت التجارب الأولى على البشر بعد أن انتهت التجارب المخبرية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية مع العلماء في جميع أنحاء العالم، على تطوير ما لا يقل عن 20 لقاحا مختلفا ضد فيروسات كورونا.

غير أن مسؤولين في منظمة الصحة العالمية حذروا من أن اللقاحات لا تزال بعيدة عن إتاحتها للاستخدام العام، فيما يقول علماء بارزون إن التجارب السريرية وموافقات السلامة اللازمة للحصول على لقاح عملي في السوق قد يستغرق ما يصل إلى 18 شهرا.

لماذا سيستغرق إنتاج لقاح فيروس كورونا سنة على الأقل؟

بينما نرى جميع أطراف المجتمع الدولي تتعاون في ما بينها على نحو حثيث وغير مسبوق سعياً إلى تطوير لقاح وقائي مضاد لفيروس «كورونا» المستجد المسبب لمرض «كوفيد-19»، يفرض التساؤل التالي نفسه: لماذا يقول أهل الاختصاص إن الأمر سيحتاج إلى سنة على الأقل قبل أن يتم إنتاج مثل ذلك اللقاح بشكله النهائي الآمن لتطعيم البشر؟

الإجابة المختصرة عنه تقول ببساطة: لأن التقنيات والأصول المتاحة حالياً في مجال الأبحاث البيولوجية تحتّم مرور عملية اكتشاف وتطوير وإنتاج أي لقاح جديد عبر «تسلسل زمني» من غير الممكن القفز فوقه أو الالتفاف حوله أو اختصاره.

أما الإجابة الأكثر تفصيلاً فتقول إنه لا بد نمطياً من أن تخوض إجراءات تطوير وإنتاج لقاح جديد فعّال مراحل مختبرية وإكلينيكية (سريرية) متتابعة، وهي الإجراءات التي كانت تستغرق 10 سنوات على الأقل في الماضي لكن التطور التكنولوجي الذي شهده العالم خلال العقدين الماضيين أدى إلى تقصير تلك المدة إلى ما بين بضعة أشهر وسنة ونيّف.

ووفقاً لخبراء عالميين في مجال الفيروسات، فإن الطبيعة المراوغة التي يتسم بها فيروس كورونا المستجد تعني أن عملية إنتاج لقاح مضاد له ستستغرق سنة على الأقل، موضحين أنه سيتعين أن تخوض تلك العملية المراحل التالية التي تستغرق كل واحدة منها مدة زمنية من الصعب اختصارها:

• المرحلة الأولى: إجراء تجارب سريرية محدودة على متطوعين أصحاء (غير مصابين) من خلال حقنهم بجرعات مدروسة من اللقاح لرصد استجابات أجسامهم مع مرور الوقت. وبالنسبة للقاح «كوفيد-19»، فإنه من المتوقع أن تستغرق هذه المرحلة 3 إلى 4 أشهر.

• المرحلة الثانية: إجراء دراسة ثنائية التعمية على بضع مئات من المتطوعين الذين يتم اختيارهم عشوائياً، وذلك بهدف التأكد أكثر من أمان وفعالية اللقاح. ومن المتوقع لهذه المرحلة أن تستغرق 6 إلى 8 أشهر.

• المرحلة الثالثة: إجراء دراسة ثنائية التعمية على بضعة آلاف من المتطوعين الذين يتم اختيارهم عشوائياً للهدف ذاته الموضح في المرحلة الثانية. وهذه المرحلة يمكن أن تتم بالتزامن الجزئي مع المرحلة الثانية.

• المراجعة التنظيمية: بعد ذلك، تقوم الجهة الطبية الحكومية المنوطة بالاعتماد والموافقة على براءات ابتكار اللقاحات الجديدة (مثلا: «إدارة الأغذية والأدوية» في الولايات المتحدة) بإجراء مراجعات تدقيقية صارمة على بيانات التجارب السريرية والمعلومات الأخرى ذات الصلة المقدمة من أجل الحصول على براءة الاختراع والترخيص الرسمي. ومن المتوقع لهذه المرحلة أن تستغرق شهرين إلى 3 أشهر.

• المرحلة الرابعة: دراسات ما بعد الموافقة الرسمية من جانب الجهة التنظيمية، وهي تهدف إلى رصد التطبيق الأولي للقاح على مستوى عام قبل الإعلان رسمياً عن نجاحه وكونه آمناً تماما للتسويق تجارياً على مستوى العالم ولجميع البشر.

لماذا يصاب بعض مرضى كوفيد 19 بالأعراض بينما لا يعاني منها آخرون؟

كشف خبراء أن أعراض فيروس SARS-CoV-2 لا تظهر لدى بعض الناس، وتقول الدراسات الحديثة إن ما يصل إلى 80% أو أكثر من المصابين هم “ناقلون صامتون”، ولا تظهر عليهم أي أعراض خفيفة أو شديدة.

ولحساب النسب الحقيقية للأشخاص الذين ليس لديهم أي أعراض حتى المرض الشديد، يجب توسيع الاختبار ليشمل جميع السكان، وهذا ليس ممكنا بعد.

ومن غير الواضح تماما سبب عدم معاناة بعض مرضى كورونا من أعراض المرض، بينما يصاب آخرون بمرض يهدد الحياة. ولكن موقع “ساينس ألرت” نشر تقريرا عما هو معروف حتى الآن حول هذا الموضوع.

مثل جميع الفيروسات، يحتاج SARS-CoV-2 إلى دخول الخلايا البشرية للتكاثر والبقاء.

وللقيام بذلك، يتم تثبيت جسيم على الغلاف الخارجي للفيروس، على مستقبل بروتين مطابق يسمى ACE2، مثل القفل والمفتاح. وتوجد مستقبلات ACE2 عادة في الرئتين والكليتين والقلب والأمعاء.

وبمجرد إصابة الشخص بالفيروس، يمكن أن يستغرق ظهور الأعراض (إذا ظهرت على الإطلاق) ما يصل إلى 14 يوما – المعروفة باسم فترة الحضانة.

ويمكن أن يؤدي وجود استجابة مناعية قوية خلال فترة الحضانة إلى منع الإصابة بالعدوى، وتقليل الكمية الفعلية للفيروس في الجسم ومنعها من الوصول إلى الرئتين.

بعض أساسيات الاستجابة المناعية

يقدم الجهاز المناعي خطين للدفاع ضد الفيروسات، الأول: هو الجهاز الفطري ويتضمن حواجز مادية مثل الجلد والأغشية المخاطية (بطانة الحلق والأنف)، والعديد من البروتينات والجزيئات الموجودة في الأنسجة، بالإضافة إلى بعض خلايا الدم البيضاء التي تهاجم الكائنات الغازية. وهذه الاستجابة المناعية عامة وغير محددة وتنطلق بسرعة.

ويوجد لدى الأطفال أجهزة مناعة غير ناضجة، ولكن فرضية واحدة تفسر سبب عدم مرضهم الشديد بـ”كوفيد 19″، تقول إن استجابتهم المناعية الفطرية لفيروس كورونا، هي أكبر وأهم مما يحصل لدى البالغين.

وقد يؤدي هذا إلى تقليل الحمل الفيروسي – كمية جزيئات الفيروس التي تعيش في الجسم – لأنها قادرة على التخلص من الفيروس بسرعة أكبر.

ويتمثل خط الدفاع الثاني في الاستجابة المناعية التكيفية، التي تستغرق وقتا أطول للبدء، ولكن بمجرد إطلاقها، تكون أكثر كفاءة في القضاء على عدوى معينة عند مواجهتها مرة أخرى.

ويُعتقد أن الاختلافات الجينية المحددة جدا لدى بعض الأشخاص قد تلعب دورا في مدى مرضهم. ومن خلال توليد استجابة مناعية تكيفية مبكرة، يبدو أن الجسم يتعرف على الفيروس خلال فترة الحضانة ويكافحه.

ويحتاج الفرد أيضا إلى أن يكون بصحة جيدة بشكل عام حتى يتمكن من تكوين استجابة مناعية مناسبة للعدوى.

بعد فترة الحضانة، ما الذي يحدد مدى إصابتك بالمرض؟

إذا استمر بقاء فيروس كورونا بعد نقطة الدخول إلى الجسم (الأنف والعينين والحنجرة)، فقد يشق طريقه إلى أسفل الجهاز التنفسي نحو الرئتين.

وفي الرئتين، يلتصق بمستقبلات ACE2 ويستمر في تكرار نفسه، ما يؤدي إلى المزيد من الاستجابات المناعية لتنظيف الخلايا المصابة. وقد تكون كمية الفيروس التي تتعمق في الرئتين عاملا مهما آخر يحدد مدى مرضك.

ومع استمرار المعركة بين الفيروسات والاستجابات المناعية، تنتج بطانات مجرى الهواء المصابة كميات كبيرة من السوائل تملأ الأكياس الهوائية، ما يترك مجالا أقل لنقل الأكسجين إلى مجرى الدم وإزالة ثاني أكسيد الكربون.

وتظهر أعراض الالتهاب الرئوي، مثل الحمى والسعال مع البلغم وضيق التنفس.

وبالنسبة لبعض الناس، تكون الاستجابة المناعية مفرطة أو طويلة وتسبب ما يعرف باسم “عاصفة السيتوكين”. وتُعرف السيتوكينات بأنها مجموعة من البروتينات التي ترسل إشارات إلى الخلايا في جهاز المناعة، ما يساعد على توجيه الاستجابة.

وتأتي عاصفة السيتوكين كرد فعل مفرط كارثي يسبب الكثير من الالتهابات وتلف الأعضاء، ويمكن أن تكون قاتلة.

ولدى الأشخاص المصابين بـ”كوفيد 19″، وكذلك فيروسات كورونا الأخرى، يتسبب هذا في متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS)، عندما تتراكم السوائل في الرئتين. وهذا هو السبب الأكثر شيوعا للوفاة من SARS-CoV-2.

ومن المرجح أن يصاب كبار السن وذوو الاضطرابات المزمنة في الرئة، بالتهاب الجهاز التنفسي الحاد، وبالتالي يموتون. ويُعتقد أن هذا يرجع حاليا إلى هذه المجموعات من الأشخاص الذين لديهم عدد أقل من مستقبلات ACE2 في رئاتهم.

ويبدو هذا غير بديهي، لأن الفيروس يلتصق بهذه المستقبلات. ومع ذلك، فإن مستقبلات ACE2 لها دور مهم في تنظيم الاستجابة المناعية، خاصة في إدارة درجة الالتهاب.

لذا فإن انخفاض مستويات مستقبلات ACE2 لدى كبار السن، قد يجعلهم في الواقع أكثر عرضة لخطر عاصفة السيتوكين ومرض الرئة الحاد.

وعلى العكس من ذلك، يوجد لدى الأطفال المزيد من مستقبلات ACE2 في رئاتهم، ما قد يفسر سبب عدم مرضهم.

وفي بعض الحالات، نجحت العقاقير التي تعمل على قمع جهاز المناعة، في علاج هذه الاستجابة المناعية المفرطة لدى الأشخاص المصابين بـ “كوفيد 19”.

هل يمكن للأشخاص الذين لا يعانون من أعراض، نقل المرض؟

أشارت بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من “كوفيد 19″، يميلون إلى الحمل الفيروسي العالي قبل وقت قصير من ظهور الأعراض.

وهذا يشير إلى أنه يمكنهم نقل المرض عندما يصابون لأول مرة، وحتى 48 ساعة قبل ذلك، في حين أنهم يعانون من أعراض.

ومع ذلك، لا يوجد دليل جيد على أن الأشخاص عديمي الأعراض، الذين لا تظهر عليهم أعراض أبدا، قادرون على نقل المرض.

ويعمل الباحثون والأطباء على مدار الساعة لفهم العلاقة المعقدة بين أجهزة المناعة لدى البشر و SARS-CoV-2.