تحديد الوقت المناسب للحمل عن طريق حساب ايام التبويض

إن كنت تتسائلين متى يحصل الحمل، فعليك أولا تحديد الوقت المناسب للحمل، وذلك بالتخطيط ومعرفة أيام التبويض. فهل يمكن تحديد وقت الحمل عن طريق حساب ايام التبويض؟ وما هو الوقت المناسب لممارسة العلاقة الحميمية لكي يحدث الحمل؟

كل هذه التساؤلات سوف نجيب عليها في هذا المقال. لكن، أولاً وقبل معرفة كيف يحدث الحمل، من المهم فهم فسيولوحية الفترة التي من الممكن أن يحدث فيها الحمل، وهي فترة تعرف باسم مرحلة التبويض.

ما هي مرحلة التبويض؟

التبويض أو الإباضة هي مرحلة من مراحل الدورة الشهرية، وفيها يتم خروج البويضة الناضجة من مبيض المرأة. تحدث في اليوم الرابع عشر تقريباً من بداية الدورة الشهرية المكونة من 28 يوماً، أي في منتصف الدورة الشهرية تقريباً.

في كل شهر، بين اليومين السادس والرابع عشر من الدورة الشهرية، يتسبب الهرمون المنبه للجريب (الحوصلة) FSH؛ في بدء نضج الجريبات في أحد المبايض لدى المرأة والفتاة البالغة.

خلال الأيام من العاشر إلى الرابع عشر، ينتج جريب واحد فقط من الجريبات النامية بويضة ناضجة.

في اليوم الرابع عشر تقريباً من الدورة الشهرية، تحدث طفرة مفاجئة في هرمون يسمى LH، تتسبب في حدوث عملية التبويض أو خروج البويضة الناضجة من المبيض.

بعد خروج البويضة من المبيض، تبدأ سفرها إلى الرحم من خلال أنبوبة ضيقة مجوفة تسمى قناة فالوب. وأثناء انتقال البويضة عبر قناة فالوب، يرتفع مستوى هرمون البروجسترون، وهو هرمون آخر يساعد على إعداد بطانة الرحم للحمل.

كيفية حساب أيام التبويض

تختلف فترة الإباضة خلال الدورة الشهرية من امرأة إلى أخرى. تحديد فترة التبويض لديك والتنبؤ بها يزيد بشكل كبير من فرصتك في الحمل. ولمعرفة كيف يمكنك ذلك، اتبعي الخطوات التالية:

1. متابعة الدورة الشهرية

يمكنك تسجيل أيام بداية دورتك الشهرية باستخدام مذكرة أو باستخدام إحدى تطبيقات الهاتف الذكي أو التقاويم المخصصة لذلك على الانترنت. تحدث الدورة الشهرية في المتوسط كل 28 يوماً، وفي هذه الحالة يحدث التبويض في اليوم الـ 14 من بداية الدورة الشهرية.

ومع ذلك، قد تتراوح مدة الدورة الشهرية بين 21 و 35 يوماً مما يسبب صعوبة في تحديد وقت التبويض. إذا كانت لديك دورة شهرية منتظمة؛ فقد تتمكنين من التنبؤ بموعد التبويض. أما إذا كانت دورتك الشهرية غير منتظمة، أي تختلف في مدتها من شهر إلى آخر، فقد يزداد الأمر صعوبة.

يمكنك استخدام التقويم الورقي أو الالكتروني لتحديد موعد بداية الدورة الشهرية وكم يوماً تستمر. فقط ضعي علامة على اليوم الأول للطمث في كل مرة. إذا بدأت دورتك الجديدة بعد 28 يوماً من التاريخ المسجل، فهذا يعني أن التبويض سيحدث غالباً قي لليوم الرابع عشر من بداية الدورة.

2. برنامج حساب التبويض

إذا وجدتِ صعوبة في حساب أيام التبويض يدويا، فهناك العديد من تطبيقات الهاتف التي سهلت هذه المهمة حاليا. يشمل بعضها ما يلي:

– تطبيق Clue period tracker : واحد من أفضل التطبيقات لحساب أيام التبويض، وواحد من الأعلى تقييما على أندرويد وايفون. يستخدم هذا التطبيق الأسس العلمية لمساعدتك على التخطيط للحمل، باستخدام حاسبة التبويض. كما يوفر لك إمكانية تسجيل درجة حرارة جسمك للحصول على نتائج أكثر دقة.

– تطبيق Flo حاسبة الدورة الشهرية : لا يقوم هذا التطبيق الذكي والبسيط بحساب الدورة الشهرية فحسب، بل يساعدك أيضا في تحديد أيام التبويض وفعرة خصوبتك بدقة. يناسب هذا البرنامج جميع النساء حتى مع من لديهم دورات غير منتظمة.

– تطبيق My calender period tracker : تطبيق بسيط جدا وسهل الاستخدام لمساعدتك على التخطيط للحمل. يعرض لكِ التطبيق كل ما تحتاجينه عن دورتك الشهرية وأيام التبويض.

– تطبيق Period Tracker – Period Calendar Ovulation Tracker

3. قياس درجة حرارة الجسم

خلال الأسابيع القليلة الأولى من الدورة الشهرية، تظل درجة حرارة جسمك ثابتة إلى حد ما. لكن أثناء الإباضة، ومع ارتفاع هرمون اللوتين LH، ترتفع درجة حرارة الجسم بشكل طفيف (أقل من درجة واحدة). تخبرك هذه الزيادة ببداية التبويض.

قومي باستخدام ترمومتر لقياس درجة حرارتك صباحاً كل يوم صباحاً قبل النهوض من الفراش. من خلال تسجيل قراءة درجة الحرارة على مدى عدة دورات متتالية، ستتمكنين من تحديد أيام الإباضة.

تحدث الإباضة عادة في اليوم الذي يسبق ارتفاع درجات الحرارة.

4. مراقبة الإفرازات المهبلية

خلال 5 لـ 6 أيام قبل الإباضة، ومع زيادة هرمون الاستروجين، سوف تلاحظين زيادة في كمية الإفرازات المهبلية. عادة يشبه في قوامه ولونه بياض البيض.

مع اقتراب موعد الإباضة، يصبح المخاط أكثر لزوجة. بعد التبويض، ومع زيادة مستويات هرمون البروجسترون، يزداد سمك المخاط. وربما يختفي في اليوم التالي لحدوث الإباضة.

5. ملاحظة أعراض التبويض

إضافة إلى الإفرازات المهبلية التي تشبه بياض البيض التي أسلفنا ذكرها، قد تسبب الإباضة أعراض أخرى أيضاً، بما في ذلك:

  • حنان الثدي (نعومة في أنسجة الثدي مصحوبة ببعض الألم)
  • زيادة الرغبة الجنسية
  • ألم في المبيض يتميز بألم في جانب واحد من البطن

لا يعاني الجميع من نفس الأعراض في فترة الإباضة. لذا، تعد هذه العلامات ثانوية في تتبع فترة الخصوبة.

كيف يحدث الحمل ومتى يحصل الحمل؟

لكي يحدث الحمل لابد من التقاء حيوان منوي من الرجل مع البويضة الناضجة من المرأة في عملية تعرف بالإخصاب.

الحيوانات المنوية هي خلايا مجهرية تصنع في الخصيتين في الرجل. تمتزج الحيوانات المنوية مع سوائل أخرى ليتكون ما يسمى بـ السائل المنوي.

يخرج السائل المنوي من القضيب أثناء القذف، ومعه يخرج الملايين والملايين من الحيوانات المنوية. لكن لا يتطلب الأمر سوى حيوان منوي واحد للالتقاء بالبويضة حتى يحدث الحمل.

يحدث الحمل عندما تسبح خلية منوية ضمن السائل المنوي من الرجل، وتصل عبر المهبل إلى رحم المرأة، ثم إلى البويضة الناضجة أثناء انتقالها إلى أسفل قناة فالوب من المبيض إلى الرحم. وهنا تحديدا ًً يحدث الإخصاب، عندما يتمكن حيوان منوي واحد فقط من اختراق البويضة الناضجة، وبذلك تسمى بويضة مخصبة.

بعد نجاح عملية الإخصاب، تستمر البويضة المخصبة في التحرك إلى أسفل قناة فالوب. تبدأ في الانقسام إلى خليتين، ثم إلى أربع خلايا، ثم يستمر الانقسام إلى مزيد من الخلايا.

وبعد حوالي أسبوع من إخصاب الحيوان المنوي للبويضة؛ تنتقل البويضة المخصبة إلى الرحم بعد أن أصبحت عبارة عن مجموعة من الخلايا تصل إلى 100 خلية، تعرف بـ الكيسة الأريمية.

تلتصق الكيسة الأريمية ببطانة الرحم، فيما يعرف بـ عملية الزرع أو الانغراس. تزداد مستويات هرموني الاستروجين والبروجسترون، مما يعمل على زيادة سمك بطانة الرحم. يوفر ذلك المغذيات التي تحتاجها الكيسة الأريمية لتنمو وتتطور في النهاية إلى الجنين.

بينما تستمر الخلايا في الانقسام، بعضها يتطور إلى خلايا الجنين، والبعض الآخر يكون المشيمة، التي تمثل بنية التغذية وإمداد الأكسجين للجنين.

يتم إطلاق هرمونات تنبه الجسم إلى وجود الحمل وبأن هناك جنين ينمو داخل الرحم. كما تنبه هذه الهرمونات الرحم أيضاً للحفاظ على بطانته بدلاً من ذرفها. هذا يعني فوات موعد الدورة الشهرية دون حدوث الحيض، والذي قد يكون العلامة الأولي التي تشك المرأة بها أنها حامل.

الوقت المناسب لممارسة العلاقة الحميمية لكي يحدث الحمل

أفضل ما يمكنكما فعله لحدوث الحمل هو ممارسة العلاقة الزوجية مرة على الأقل خلال فترة التبويض. قد يفضل بعض الأزواج ممارسة العلاقة الزوجية كل يوم أو يومين خلال فترة الخصوبة لزيادة فرص الحمل.

بشكل عام، تزداد فرص حدوث الحمل بشكل كبير في اليومين السابقين التبويض، أو في يوم الإباضة نفسه.

ماذا لو كنت لا تريدين الحمل؟

إذا كان الزوجين لا يرغبان في حدوث حمل، فمن المهم استخدام موانع الحمل أثناء فترة التبويض. ويمكن للطبيب مساعدتك في تحديد الوسيلة المناسبة.

تشمل أشهر خيارات منع الحمل المتاحة:

  • الواقي الذكري (على الرغم من أنه من الأفضل استخدام وسيلة أكثر فعالية، إلا أنه على الأقل أفضل من عدم وجود حماية)
  • حبوب منع الحمل (يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي من حبوب منع الحمل)
  • اللولب (وهو جهاز على شكل حرف T يقوم الطبيب بوضعه في الرحم)

هناك العديد من الوسائل والخيارات لمنع الحمل، تختلف وسيلة عن أخرى في التكلفة والإيجابيات والسلبيات ومدى ملاءمتها لحالتك. يقوم الطبيب عادة بمناقشة كل هذه الأمور معك قبل تحديد الوسيلة المناسبة.

أعراض الحمل المبكرة

عند حدوث الحمل، قد تبدأ بعض النساء في ملاحظة أعراض الحمل الأولية في وقت مبكر، بينما قد لا يكون لدى اخريات أي أعراض على الإطلاق.

تشمل الأعراض والعلامات الأولية الشائعة للحمل ما يلي:

  • تفويت موعد بداية الدورة الشهرية دون حدوث الحيض
  • تورم الثديين
  • الشعور بالتعب والإرهاق
  • كثرة التبول
  • القيء أو الغثيان خاصة في الصباح
  • انتفاخ البطن
  • الإمساك

قد تتداخل بعض هذه الأعراض مع أعراض ما قبل الدورة الطمث. لذلك، فإن الطريقة الأفضل لمعرفة ما إذا كنتِ حاملاً أو لا هي إجراء اختبار الحمل، سواء في المنزل أو في المختبر أو في عيادة الطبيب.

بمجرد تأكدك من حدوث الحمل، حافظي على زيارة الطبيب المختص بانتظام طوال فترة الحمل، للحفاظ على حمل صحي والاطمئنان على صحتك وصحة طفلك.