أعراض الحمل الأولية و علامات بداية الحمل

العديد من النساء يخططن للحمل مع كل فترة تبويض. وعلى الرغم من أن تفويت الدورة الشهرية هي العلامة الأكثر شيوعاً للحمل، إلا أن هناك العديد من أعراض الحمل الأولية التي قد تنبهك لاحتمالية احضارك لفرد جديد لعائلتك عن قريب.

أعراض بداية الحمل

تعاني بعض النساء من أعراض الحمل الأولية مثل، الغثيان والتعب والحساسية تجاه الروائح، في غضون أيام قليلة من حدوث الحمل، أو قبل أسبوع ونصف من موعد بداية الدورة الشهرية المحدد.

قد لا تظهر أعراض أخرى مثل، زيادة معدل التبول، حتى الوقت المفترض فيه بداية الدورة الشهرية.

قد تتساءلين ما الوقت التي تبدأ فيه أعراض بداية الحمل.

في هذا المقال سنناقش بعض من أعراض الحمل الأولية، إضافة إلى بعض من الأسئلة الأكثر شيوعاً حول الفترة الأولى من الحمل.

لكن، لنتعرف أولا على فترة التبويض وكيف يحدث الحمل.

ما هي فترة التبويض؟

التبويض أو الإباضة هي مرحلة من مراحل الدورة الشهرية، يطلق في أحد المبيضين بويضة ناضجة. وهي المرحلة التي تزداد فيها خصوبة المرأة وفرصتها في الحمل.

بشكل عام، يحدث التبويض في منتصف الدورة الشهرية، أو في اليوم الـ 14 تقريباً من بداية الدورة الشهرية إذا كانت 28 يوماً.

لكن، في حين أنه من الطبيعي أن تتراوح مدة الدورة الشهرية بين 23 و 35 يوماً، فمن الطبيعي أيضاً أن يختلف وقت التبويض قليلاً من شهر لآخر.

عندما تصل البويضة إلى مرحلة النضج يتم إخراجها من المبيض، وتدفع باتجاه قناة فالوب لتشق طريقها استعداداً لتخصيبها بواسطة الحيوانات المنوية.

تظل البويضة حية لمدة 12-24 ساعة تقريباً من مغادرة المبيض.

إذا تمت عملية الإخصاب بواسطة الحيوان المنوي في قناة فالوب؛ تتجه البويضة المخصبة نحو الرحم، ويزداد سمك بطانة الرحم استعداداً لاستقبال البويضة الملحقة.

أما في حالة عدم حدوث الحمل تتخلل بطانة الرحم وتنزل فيما يسمي بفترة الحيض.

علامات الحمل الأولية

1. تفويت الدورة الشهرية

إذا لم تبدأ دورتك الشهرية في الوقت المتوقع، فقد تكونين حاملاً. بالطبع هناك أسباب أخرى لتأخر الدورة الشهرية. لكن، يظل الحمل سبباً محتملاً إذا توافرت مسبباته.

بمجرد اكتمال عملية انغراس البويضة المخصبة في جدار الرحم، يبدأ الجسم بإنتاج هرمون يسمى Human chronic gonadotropin أو HCG.

يساعد هذا الهرمون الجسم في الحفاظ على الحمل، كما يخبر المبيضين بإيقاف إخراج بويضات ناضجة كل شهر. لذلك، من الطبيعي تأخر الدورة الشهرية عن موعدها.

إذا كانت لديك دورة شهرية غير منتظمة، فيمكنك إجراء اختبار الحمل للتأكد.

بعد ثمانية أيام من وقت بداية الدورة الشهرية المتوقع، سيكون اختبار الحمل قادراً على اكتشاف وجود هرمون HCG في جسدك.

2. تقلصات أسفل البطن ونزيف الانغراس

تقلصات البطن المشابهة لما يحدث أثناء الحيض أمر شائع في الثلث الأول من الحمل.

تعاني النساء الحوامل أيضاً في بداية الحمل من نزيف خفيف جداً مشابه للحيض لكنه أقل بكثير وأقرب ما يكون إلى التبقع فقط.

يحدث هذا النزيف نتيجة انغراس البويضة المخصبة في بطانة الرحم. ويعرف باسم نزيف الزرع أو نزيف الانغراس.

3. ارتفاع درجة حرارة الجسم

قد يكون ارتفاع درجة حرارة الجسم عرضاً آخر من أعراض الحمل الأولية. حيث ترتفع حرارة الجسم بسهولة أكبر في الطقس الحار أو أثناء ممارسة التمارين الرياضية.

خلال هذا الوقت، ستحتاجين إلى شرب المزيد من الماء والحفاظ على رطوبة جسدك.

4. التعب والإرهاق

الشعور بالتعب والإعياء هو علامة شائعة من علامات الحمل في الشهور الأولى. ترتفع مستويات هرمون البروجسترون لديك، وقد يؤدي ذلك إلى شعورك بالنعاس والتعب.

لذا، يمكنك اتباع النصائح التالية في الفترة الأولى من الحمل:

  • الحصول على قدرٍ كافٍ من النوم
  • تناول نظام غذائي صحي
  • الابتعاد عن بذل أي مجهود عنيف

5. الغثيان والقيء الصباحي

يبدأ القيء وغثيان الصباح في الظهور عادة من الأسبوع الرابع إلى الأسبوع السادس من الحمل.

وعلى الرغم من تسميته بغثيان الصباح؛ إلا أنه من الممكن أن يحدث في أي وقت خلال النهار أو الليل.

خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، تعاني العديد من النساء من غثيان خفيف إلى شديد عند الاستيقاظ في الصباح. يبدأ ظهوره عادة بين الأسبوعين الثاني والثامن من الحمل.

وغالباً ما تقل حدته عند الدخول إلى الثلث الثاني من الحمل. فقط اتبعي النصائح التالية:

  1. احتفظي بعلبة من البسكويت المالح بجوار سريرك، وتناولي القليل منه عند الاستيقاظ في الصباح؛ للمساعدة على تهدئة الغثيان
  2. حافظي على شرب الكثير من الماء للحفاظ على رطوبة جسدك
  3. إذا كان القيء شديد لدرجة أن يسبب خطر الجفاف، قومي بزيارة الطبيب على الفور

6. زيادة الحساسية تجاه الروائح

خلال الثلث الأول من الحمل، قد تجدين حساسية زائدة تجاه بعض الروائح. من المحتمل أن يسبب ذلك القيء والغثيان وحتى النفور من بعض الأطعمة.

7. الدوخة أو الدوار

ينتج الشعور بالدوار في الشهور الأولى من الحمل بسبب التغيرات في ضغط الدم، وكذلك تغيرات الوزن، وعوامل أخرى أيضاً، مثل أنيميا نقص الحديد.

قد يحدث دوار خفيف عند تغيير وضعية الجسم بسرعة، مثل الوقوف فجأة بعد الاستلقاء. يعد هذا أمراً طبيعياً.

لكن، إذا استمر الشعور بالدوخة حتى بعد الاستلقاء والراحة فقد يكون مدعاة للقلق.

للحد من تكرار الشعور بالدوخة والدوار، يمكنكِ اتباع النصائح التالية:

  • تغيير وضعية الجسم بشكل أبطأ
  • شرب الكثير من السوائ
  • تناول وجبات أصغر لكن أكثر تواتراً
  • إذا استمرت الأعراض، قومي بزيارة الطبيب الخاص بك.

8. زيادة معدل التبول

غالباً ما يبدأ التبول المتكرر في وقت مبكر من الحمل. ينجم ذلك عن نمو الرحم، إضافة إلى التغيرات الهرمونية التي تزيد من الدورة الدموية في الحوض.

عادة ما يقل هذا العرض في الثلث الثاني من الحمل.

أخبري الطبيب إذا كنتِ تشعرين بألم أثناء التبول، أو تشكين في إصابتك بعدوى المسالك البولية.

9. تقلبات في المزاج

ترتبط التقلبات المزاجية بأعراض الحمل الأولية، نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث في جسدك. من الطبيعي شعورك بزيادة الحساسية وكونك أكثر عاطفية.

10. تغيرات الثدي

أحد الأعراض الشائعة للحمل هي تغيرات الثدي. تحدث تغيرات الثدي ما بين الأسبوعين الرابع والسادس من الحمل.

قد تلاحظين تورم الثديين بسبب التغيرات الهرمونية.

ومن المحتمل أن يزول هذا بعد بضعة أسابيع عندما يبدأ جسدك في التكيف مع الهرمونات.

يمكن أن تحدث تغيرات في حلمة الثدي أيضاً في الأسبوع الـ 11 من الحمل.

تستمر الهرمونات في تحفيز نمو الثديين. وقد تتغير الهالة -المنطقة المحيطة بالحلمة- فتصبح أكبر وتتحول للون أغمق.

11. وهج الحمل

قد يبدأ الأشخاص حولك بالقول بأن لديك “وهج الحمل”. يؤدي ارتفاع مستويات الهرمونات وزيادة الدورة الدموية إلى ضخ المزيد من الدم عبر الأوعية الدموية.

يؤدي ذلك إلى زيادة نشاط الغدد الدهنية في جسمك، مما يعطي يشرتك مظهراً متوهجاً ولامعاً.

ومن ناحية أهرى، قد يعرضك هذا للإصابة بحب الشباب.

12. حرقة المعدة

عادة ما تتسبب الهرمونات في ارتخاء الصمام بين معدتك والمريء. يسمح ذلك لحمض المعدة بالتسرب، مما يسبب حرقة المعدة.

13. الإفرازات المهبلية

من الطبيعي وجود إفرازات مهبلية في مراحل مختلفة من الحمل. الإفرازات المهبلية الصحية، عادة ما تكون شفافة أو بيضاء ولها رائحة خفيفة ليست نفاذة.

مع تقدم الحمل، تزداد كمية الإفرازات لتقليل الإصابة بالتهابات المهبل والرحم. إذا كانت الإفرازات المهبلية ذات رائحة نفاذة أو مصاحبة لألم، أخبري الطبيب الخاص بك.

14. انتفاخ البطن والإمساك

على غرار أعراض بداية الدورة الشهرية، قد يحدث الانتفاخ أيضاً في الفترة الأولى من الحمل بسبب التغيرات الهرمونية، والتي يمكن أن تبطيء من حركة الجهاز الهضمي، مسببة الإمساك.

15. زيادة معدل ضربات القلب

من الأسبوع الثامن إلى الأسبوع العاشر من الحمل، قد يبدأ قلبك في ضخ الدم بشكل أكبر وأسرع.

الشعور بعدم انتظام ضربات القلب أمر طبيعي بسبب التغيرات الهرمونية.

16. حب الشباب

تعاني العديد من النساء من حب الشباب أثناء الحمل، وهو أمثر شيوعاً في الثلث الأول والثاني من الحمل.

تؤدي التغيرات الهرمونية في الحمل إلى تحفيز الغدد الدهنية في الجلد، ينجم عن ذلك إنتاج المزيد من الزهم (مادة زيتية طبيعية لترطيب البشرة).

تسد هذه الزيوت مسام البشرة وتوفر فرصة لنمو البكتيريا وحدوث الاتهابات وظهور حب الشباب.

هل أعراض الحمل هي نفسها لكل امرأة؟

قد تختلف أعراض الحمل من امرأة إلى أخرى. وليس شرطاً أن تعاني كل الحوامل من نفس الأعراض وبنفس الشدة.

بل وحتى في نفس المراة قد تختلف الأعراض من حمل إلى آخر.

ما الفرق بين أعراض الحمل ومتلازمة ما قبل الطمث؟

معظم أعراض الحمل الأولية تتشابه إلى حد كبير مع للآثار الجانبية لمتلازمة ما قبل الطمث Premenstrual Syndrome، تاركة النساء في حيرة ما إذا كنّ حوامل أم أنها أعراض ما قبل الطمث.

ومع ذلك، ستلاحظين تغيرات في هالة الثدي فقط إذا كنتِ حاملاً.

بخلاف ذلك، فإن الطريقة الوحيدة التي تؤكد أن الأعراض التي تشعرين بها هي أعراض الحمل، هي إجراء اختبار الحمل.

متى يمكنني إجراء اختبار الحمل المنزلي بعد الشعور بالأعراض؟

على الرغم من أنكِ قد تشعرين بأعراض الحمل في وقت مبكر قبل بداية الدورة الشهرية؛ إلا أنه يتعين على معظم النساء الانتظار لمدة أسبوعين تقريباً من وقت التبويض؛ للحصول على نتيجة إيجابية.

تقيس اختبارات الحمل المنزلية مستوي هرمون HCG.

يبدأ هذا الهرمون -الذي تنتجه المشيمة- في شق طريقه إلى البول، بعد 6-12 يوم بعد الإخصاب.

يمكنك بعدها إجراء اختبار الحمل منزلي، مع العلم أن مستويات هرمون HCG قد تكون ليست عالية كفاية لإحداث نتيجة إيجابية.

من المهم الإشارة إلى أن النتائج السلبية الكاذبة لاختبارات الحمل المنزلية؛ أكثر شيوعاً من النتائج الإيجابية الكاذبة.

لذا، إذا حان وقت دورتك الشهرية ولم يحدث الحيض، وسواء أجريتي اختبار الحمل المنزلي أو لا، في كلتا الحالتين، ستحتاجين إلى إجراء اختبار الدم وزيارة الطبيب للتأكد من الحمل.

اختبار الحمل المنزلي

ما هو اختبار الحمل المنزلي؟

اختبار الحمل المنزلي هو اختبار لقياس نسبة هرمون الحمل HCG في البول.

إذا كنتِ تشكين في الحمل، يمكنك إجراء هذا الاختبار بعد يوم واحد تقريباً من موعد فوات الدورة الشهرية.

تصل مستويات هرمون الحمل إلى ذروتها خلال الأسابيع من الثامن إلى العاشر من الحمل، ثم تنخفض تدريجياً حتى الولادة.

كيف يمكن إجراء اختبار الحمل المنزلي؟

يمكنك إجراء اختبار الحمل المنزلي ببساطة شديدة.

فقط عليكِ شراء شريط اختبار الحمل من الصيدلية، واتبعي النصائح التالية لضمان نتائج دقيقة:

  1. انتظري أسبوع بعد فوات الدورة الشهرية. نعلم أنك قد لا تستطيعين الصبر، لكن إن فعلتِ؛ ستحصلين على نتائج أدق.
  2. قومي بالاختبار بعد استيقاظك من النوم باستخدام أول عينة من البول في الصباح. يكون البول في هذا الوقت مركز ويحتوي على مستويات عالية من هرمون الحمل بخلاف أي وقت آخر من اليوم.
  3. قومي بتحميع البول في كوب مخصص وضعي شريط الاختبار في البول لمدة معينة، حسب التعليمات الموجودة على علبة الاختبار.
  4. أخرجي شريط الاختبار وانتظري لبضع دقائق، عادة ما يستغرق من 10 إلى 15 دقيقة حتى تظهر النتائج.

كيف أقرأ نتائج اختبار الحمل المنزلي؟

تختلف كيفية قراءة نتائج اختبار الحمل المنزلي على حسب نوع الاختبار، لكن في الغالب تحتوي أشرطة اختبار الحمل على خطين:

  • الخط الأول يسمى Control: عند ظهور هذا الخط، يعني أن الاختبار قد تم بشكل صحيح
  • الخط الثاني يسمى test: عند ظهوره يعني وجود حمل
  • إذا لم يظهر أي خط، يعني ذلك وجود خلل في الاختبار