أسباب تأخر الحمل الطبيعية والمرضية عند الرجال و النساء

أسباب تأخر الحمل متعددة سواء عند الرجال أو النساء، وقد تختلف من أسباب طبيعية (غير المرضية) لعدم حدوث الحمل إلى أسباب طبية لحالات مرضية كالعقم وراء عدم حدوث الحمل.

الأسباب الطبيعية لعدم حدوث الحمل

إذا كنت تحاولين الحمل منذ فترة، ولا يحدث، على الرغم من عدم وجود أسباب مرضية تمنع ذلك، أو استخدامك لأي وسيلة من وسائل منع الحمل؛ فإليك بعض الأسباب المحتملة وراء هذه المشكلة.

1. حدوث الجماع خارج وقت الإباضة

الجماع خارج وقت الإباضة، هو أحد الأسباب الهامة والرئيسية لعدم حدوث الحمل. يجب أن تحدث المعاشرة الزوجية بحيث يكون وقت الجماع من 1-2 يوماً قبل فترة التبويض.

إليك طريقة تحديد الوقت المناسب للحمل عن طريق حساب ايام التبويض.

2. الإجهاد والإرهاق

عندما يكون الجسم مرهقاً، فإنه يسعى إلى الراحة والاسترخاء. والجماع، كونه عملية جسدية، يعيق رغبة الجسم هذه. فبدلاً من الاسترخاء، يجعلك أكثر إرهاقاً. وفي هذه الحالة، لا يكون الجسم في وضع يسمح له باستقبال طفل في الرحم والمساعدة في نموه.

3. الاستحمام مباشرةً بعد العلاقة الحميمية

من الطبيعي رغبتك في الاستحمام بعد انتهاء العلاقة الحميمية. لكن، لا تتسرعي في ذلك. من الأفضل البقاء في السرير لمدة 20 دقيقة على الأقل. يمنح ذلك الحيوانات المنوية وقتا كافيا للبقاء في الرحم والسباحة للعثور على البويضة.

يزيد ذلك من احتمالية وصول الحيوانات المنوية إلى قناة فالوب حيث توجد البويضة. أما في حالة الاستحمام مباشرة، فلن يكون للحيوانات المنوية وقتا كافيا للوصول إلى البويضة، بل تسحب من الجسم بفعل الجاذبية.

4. التدخين وإدمان الكحول

يقلل التدخين وإدمان الكحول بشكل كبير من قدرة الجسم على إنتاج الخلايا الأولية للبويضات في النساء والحيوانات المنوية في الذكور.

5. ممارسة التمارين الرياضية الشاقة

في النساء تحديداً، عندنا تعرضين نفسك لروتين من التمارين الرياضية الشاقة، يمر الرحم بكثير من الضغط. يعطل هذا الدورة الطبيعية ويقلل من فرص الحمل.

يمكنك متابعة روتينك الرياضي، لكن بشكل أخف. يمكنك الركض بسرعة أقل من المعتاد أو ممارسة تمارين الكارديو، لكن مع تكرار وتواتر أقل.

قد تكون هناك أيضاً حالات مرضية وراء تأخر الحمل. يمكن أن يتأثر أي من الزوجين بهذه المشاكل، وسوف نذكر بعضاً منها فيما يلي:

الأسباب الطبية لعدم حدوث الحمل عند الرجال

يحدث العقم عند الرجال لأسباب عديدة ومختلفة. من أجل فهم المشكلة بالتحديد يجب عليك زيارة الطبيب. يخضعك الطبيب للفحص البدني اولا، كما سيطلب منك إجراء فحوصات السائل المنوي والحيوانات المنوية، وبناءً على النتائج، سيتم تحديد المشكلة.

إليك بعض الأسباب المحتملة:

1. انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون

التستوستيرون هو هرمون الذكورة الرئيسي. ينظم هذا الهرمون نمو وإنتاج الحيوانات المنوية. في حالة وجود خلل في مستويات التستوستيرون في الجسم، فبالتالي، يحدث خلل في الدورة الطبيعية لإنتاج الحيوانات المنوية.

2. دوالي الخصية

هذه الحالة شائعة جداً تحدث في الغالب في أرجل أولئك الذين يستمرون في الوقوف طوال اليوم. تتضخم الأوردة وتتسبب في انسداد تدفق الدم، مما يؤدي إلى تلف العضلات في تلك المنطقة.

يحدث ذلك أيضاً في الأوردة الموجودة في الخصية، يقلل ذلك من كفاءة الحيوانات المنوية.

3. الأورام

قد يؤدي نمو الورم في الجهاز التناسلي إلى الإضرار بعمل الجهاز التناسلي ككل. يمكن أن تؤثر الأورام الخبيثة على الغدد التي تفرز الهرمونات الجنسية، أو تؤثر على إنتاج الخلايا المنوية، أو تعيق مرورها.

4. القذف الرجعي

في هذه الحالة، ينتقل السائل المنوي عند القذف إلى المثانة بدلاً من الخروج عبر القضيب. يحدث هذا إما بسبب جراحة سابقة في الحوض أو حالة وراثية.

5. مشاكل الجماع

يحدث هذا لأسباب مختلفة، بما في ذلك:

  • ضعف الانتصاب: في هذه الحالة لا يستمر الانتصاب لفترة كافية من الوقت.
  • القذف المبكر: هنا يتم الوصول إلى النشوة الجنسية مبكراً قبل أن تختلط الحيوانات المنوية بالسائل المنوي بشكل تام، مما يؤثر على قدرتها على الوصول للبويضة وإخصابها.

6. بعض الأدوية

يمكن لبعض الأدوية أن تعطل إنتاج الحيوانات المنوية، مثل:

  • استخدام المنشطات الجنسية على المدى الطويل
  • أودية السرطان
  • بعض الأدوية المضادة للفطريات

تشخيص العقم لدى الرجال

يجب على الرجال زيارة الطبيب بعد عام واحد من محاولة الشريكين الحمل. أو في حالة ظهور أي من هذه الأعراض:

  • ضعف الانتصاب
  • مشاكل في القذف، مثل القذف الرجعي
  • انخفاض الرغبة الجنسية
  • ألم أو تورم في منطقة الأعضاء التناسلية

سوف يأخذ الطبيب أولاً تاريخك الطبي. سيطرح تساؤلات حول صحتك العامة وحياتك الجنسية، والعوامل التي يمكن أن تؤثر على خصوبتك. سوف يقوم الطبيب كذلك بإجراء فحص بدني، وفحص أعضاءك التناسلية بحثاً عن أي تشوهات أو إصابات.

من المرجح أيضاً إجراء تحليل السائل المنوي. سوف يطلب الطبيب عينة من السائل المنوي. ثم يتم فحص هذه العينة في المختبر؛ لمعرفة عدد الحيوانات المنوية الموجودة، وما إذا كانت تتشكل بشكل طبيعي وتتحرك بشكل صحيح.

بناءً على نتائج الفحص الأولي وتحليل السائل المنوي، قد يرغب الطبيب في إجراء اختبارات إضافية. تشمل هذه الاختبارات؛

  • اختبار الهرمونات
  • الموجات فوق الصوتية
  • الاختبارات الجينية

الأسباب الطبية لعدم حدوث الحمل عند  النساء

يجب أن يكون جسد المرأة في صحة جيدة من أجل الحمل، لأنها تخضع للعديد من التغيرات الجسدية لتغذية طفل سليم صحي.

تؤثر العديد من العوامل في قدرة المرأة على الحمل. ويعد أهمها ما يلي:

1. اضطراب الدورة الشهرية

في هذه الحالة، تكون الدورة الشهرية أطول من اللازم (35 يوماً أو أكثر) أو قصيرة جداً (أقل من 21 يوماً)، أو غير منتظمة أو منقطعة تماماً.

2. اضطرابات التبويض

قد يحدث خلل في مرحلة التبويض بسبب أي من العوامل التالية:

  • متلازمة المبيض متعدد الكيسات: حالة طبية تحدث بسبب اختلال الهرمونات، وفيها لا يتم إطلاق البويضة، بل تبقى داخل المبيض على شكل كيسات مملوءة بالسوائل.
  • فشل المبايض المبكر: اضطراب يحدث فيه انقطاع للدورة الشهرية لدى المرأة قبل سن الأربعين، وتتوقف البويضات عن النضج. بسبب اضطراب المناعة الذاتية أو العوامل الوراثية أو لأسباب هرمونية.
  • ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين: تقلل الكمية العالية من البرولاكتين في الجسم من إنتاج الاستروجين، المسؤول عن نضج البويضات.

3. مشاكل الرحم وعنق الرحم

يمكن لعدة عوامل أن تعوق دون عملية الزرع أو تزيد من فرص الإجهاض. تشمل هذه العوامل:

  • الأورام الليفية أو الأورام في الرحم والتي من الممكن أن تسد قناة فالوب
  • تندب بطانة الرحم
  • وجود تشوهات في الرحم منذ الولادة
  • ضيق عنق الرحم (لدرجة لا يمكنه فيها تحمل الحمل)

4. لا توجد كفاية من البويضات الناضجة

تولد المرأة بعدد معين من البويضات في المبيضين. ومع تقدمها في العمر، يطلق المبيض بويضة ناضجة كل شهر في مرحلة التبويض، ويقل مخزون المبيض من البويضات.

إذا لم يكن هناك ما يكفي من البويضات في الجسم؛ فإن فرص الحمل تقل بشكل كبير.

هناك العديد من الأسباب الأخرى التي قد تؤخر حدوث الحمل أو تمنعه. إذا كنتما تواجهان مشكلة في حدوث الحمل، فعليك زيارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة؛ لمعرفة السبب وما إذا كان هناك مشكلة طبية أم لا.

تشخيص العقم لدى النساء

تبدأ خصوبة المرأة في الانخفاض بعد سن الثلاثين. يحب على النساء دون سن 35 عاماً زيارة الطبيب بعد عام واحد من محاولة الحمل. بينما يجب على النساء في سن 35 عاماً وما فوق زيارة الطبيب بعد 6 أشهر من المحاولة.

كما في الرجال، سيبدأ الطبيب بأخذ تاريخك الطبي، وسيسأل عن الوضع الصحي لحالتك، وأي حالات أو أمراض يمكن أن تساهم في تقليل الخصوبة.

يقوم الطبيب أيضاً بإجراء فحص في منطقة الحوض، للتأكد من عدم وجود علامات على أمراض، مثل التهاب بطانة الرحم.

من المرجح أن يسأل الطبيب عما إذا كان التبويض يحدث كل شهر. ولتحديد ذلك، يمكن استخدام اختبار الإباضة في المنزل أو من خلال فحص الدم في عيادة الطبيب. كما يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية لفحص المبيضين والرحم.

تشمل الاختبارات الشائعة الأخرى للنساء ما يلي:

  • الأشعة السينية للرحم
  • تنظير البطن، والذي يستخدم كاميرا لفحص الأعضاء الداخلية
  • اختبار مخزون المبيض

تختلف أسباب تأخر الحمل ما بين الأسباب الطبيعية والطبية. وحتى إن كان السبب طبي وتم تشخيصك بالعقم، فلا يعني أن أحلامك قد انتهت.

قد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكن العديد من الأزواج الذين عانوا من العقم قد تمكنوا في نهاية المطاف من إنجاب طفل.

يعتمد العلاج المناسب على العديد من العوامل، بما في ذلك العمر وسبب تأخر الحمل وتفضيلاتك الشخصية. في بعض الحالات التي يستعصي علاجها، قد يقترح الطبيب أحد الحلول الطبية كعملية الحقن المجهري، والتي تعد ثورة في علاج مشاكل الإنجاب.